أجمل الأمهات
أم الشهيدة إيناس ألق الشهادة


هي امرأة ولا كل النساء شامخة بحزنها قوية بمصابها الذي أفقدها وحيدتها؛ تتمتع بوعي ثاقب رغم أنها لم تأخذ فرصتها في التعليم حيث تزوجت وهي لم تتم من عمرها السنة السابعة عشر بعد. تتمتع بحضور لافت وبقدرة على تصوير الأحداث، وكأنها تكتب قصيدة، أو ترسم لوحة، أو تعزف قطعة موسيقية، أو تحمل كاميرا. ولعل أروع ما صورته حدث      مواكبتها الشهيدة في رحلتها إلى السماء، منذ انطلاقها من مخيم اليرموك لتلحق بأخيها الذي سبقها إلى الجولان لمواجهة جنود الاحتلال في ذكرى النكسة. تتسامى على حزنها فتتألق فرحاً بالقربانة التي قدمتها من أجل فلسطين.
أم الشهيد وسام سعدية أمومة جامحة
كانت قد اكتفت من الأمومة  ببنتين وصبيّ هو الشهيد وسام؛ وبعد استشهاده  اجتاحتها عاصفة الأمومة من جديد أقوى وأشرس فباتت تريد الحمل بتوأم عسى أن يعوّضها ما افتقدته باستشهاد وسام. رغم قناعتها بأن وسام لا يعوّض. رغم حزنها، فإنها تبدو خفيفة الظل والروح كفراشة مضيئة.
أم الشهيد أحمد رشدان تواضع الشموخ
تتسربل بحزن بهي شامخة على ألمها المزدوج: فقدان فلذة كبدها، والعملية الجراحية التي أجرتها مؤخراً في عنقها. هو شق توأم. تحدثت عن فقيدها بحكمة تليق بأم فلسطينية سليلة ديانة الخصب والإلهة الأنثى. بيتها المتواضع يشع نظافة وترتيباً كما يشع وجهها بنور خفي لكنه ملحوظ.
أم الشهيد أيمن حسن
سيدة بسيطة لكن عشقها للوطن يكسبها وعياً استثنائياً؛ تردد على مسامعك مناقب ابنها الشهيد بفخر متواضع، وتسرد أيامه ولحظاته الأخيرة بطريقة تشي أنه كان زاهداً في الحياة ومباهجها بانتظار الشهادة. فـ "حالة عشق لا تتكرر يا عبد الله فلسطين"