:الشهادة الرابعة

ولد في حطين (حطين تابعة لقضاء طبرية) عام 1924 أي عمره الآن 79 سنة.
درس في مدارس حطين حتى الصف الرابع ، وكان طالبا ذكيا محبا للمطالعة حتى أنه استطاع أن يدرس كتب الصفوف التالية كالخامس والسادس.
استشهد والده دفاعا عن أرضه في مواجهة الصهاينة المدعومين بالاحتلال الإنكليزي في 20/10/1938.
زوجته أم إسماعيل من حطين أيضا وعمرها 74 سنة.
شرّد أبو إسماعيل مع زوجته من فلسطين، وكان يملك بيتا وأرضا مساحتها70 دونمًا، ويعتمد في معيشته على زراعة أرضه.
قال: دخل الصهاينة أرضنا, وأخذوا الأراضي من تجار لبنانيين بعد أن صدرت قرارات وعد بلفور.
عام 1927 بدأت الحوادث عند إعدام محمد جمجوم وفؤاد حجازي. واندلعت أعمال العنف عام 1933 عند اكتشاف دخول أسلحة للصهاينة.
بدأت الثورة الفلسطينية عام 1936 ثم خمدت بناءً على طلب بعض الزعامات العربية، وفي عام 1948 وجدت نفسي افترش الأرض والتحف السماء مع زوجتي وأبناء بلدي مشردين على يد العصابات الصهيونية.
وهناك ظروف معاشية قاسية أوجدها الاستعمار الإنكليزي لكي لا يتمسك الفلسطينيين بأرضهم ويلجؤون إلى الوظيفة عند بريطانيا من أجل لقمة العيش.
غادر الفلسطينيون فلسطين قرية بعد قرية بدءاً من حيفا ثم صفد فالناصرة وهكذا حتى تركوا البلد بكاملها في 17/7/1948.
كان يخرج عدد كبير من الشباب في سن الـ 17 لحماية البلدة ويحاولون إطلاق النار على سيارات اليهود التي كانت تمر أمامهم. فكان منهم من دخل جيش الإنقاذ وحاول توفير ذخيرته واستخدامها في مهاجمة اليهود.
توجه عدد من الفلسطينيين إلى لبنان ومنه إلى سوريا. خرجوا من فلسطين وبدأت الطائرات تقصف عشوائيا وخاصة على البيادر، لحرق المحاصيل الزراعية.
خرج أبو إسماعيل وزوجته الحامل في شهرها السابع من حطين. ثم تابعا إلى قرية البقيعة ومكثا فيها مدة يومين وبعدها تابعا إلى قرية دير القاسي.ومن ثم قصدا بنت جبيل, وكل ذلك سيراً على الأقدام مع كثير من المعاناة والجوع والقهر.
بقيا في لبنان مدة 25 يوماً قضياها في بستان تحت ظل شجرة زيتون. كانت الحكومة اللبنانية ترسل لهما الطعام والشراب أحياناً. ثم اتجها إلى بعلبك. وفي 20/8/1948 بعد عذاب مرير وقضاء يوم كئيب في إسطبل للخيل كان يستخدم أيام الاحتلال الفرنسي للبنان، ولدت أم إسماعيل خلف شادر، ونقلت إلى مستشفى مبني حديثا وبعيدا عن عيون الناس وبقيا فيه شهراً. وأخيراً حط بهما الترحال في دمشق في21/9/1948 . مكثا في البداية في جوبر لمدة يومين ثم في برزة وكان ذلك في 23/9/1948 وأقاما فيها نهائياً حتى اليوم.
تم تسجيلهما في الأونروا منذ القدوم إلى دمشق. فسجلت سيرتهما الذاتية كاملة ومدوهما بالأموال ثم الطعام وأصبح لهما مخصصات دائمة منها، وخيم للسكن. عمل الزوجان بشكل دائم واستطاعا تحويل هذه الخيمة إلى منزل يضم الأسرة ويقي الجميع من حر الصيف وبرد الشتاء. ويملك الزوجان قليلاً من المال يكفيهما للحياة اليومية.
لم يعد لديهما أي اتصال مع أصدقاء أو أقرباء في داخل فلسطين ولكن منذ سنتين استطاعا أن يلتقيا بالأهل و يطمئنوا عن صحتهم.
ومازال الشعب العربي في فلسطين يعاني من الذل والاضطهاد والتشرد
ولكن مع ذلك ما زال لديهما أمل كبير بالعودة يوما ما إلى الديار, ولا بد من الرجعة (وهذا حلم أم إسماعيل), ويرفضان التنازل عن حق العودة مهما كان.
خلال الاستعمار البريطاني لفلسطين تم الاستيلاء من أصحاب الأملاك والبيوت على الوثائق كسندات العقارات والملكيات ونقلها إلى لندن على أساس الحفاظ عليها في أياد أمينة حفاظاً على حقهم بالعودة. ولكن هذا كان دعماً من الاستعمار البريطاني للعصابات الصهيونية من أجل احتلال الأراضي وتملكها، وتشريد أهلها، بهدف إلغاء الهوية الوطنية وحق التملك.