الاسم : ثريا شحادة ذياب .
تاريخ ومكان الولادة 1920 سمخ / طبريا .
عدد أفراد الأسرة قبل اللجوء 20 فردا .
كان زوجي عاملا يملك بيتا وقطعة ارض محيطة به . بعد عدة هجمات من قبل اليهود على قريتنا بهدف ترويعنا ودفعنا للخروج ؛ كان الهجوم الأخير ليلا من قبل قوات المستعمرات قتل أخي خلال هذا الهجوم ، وأصيبت والدتي ، أيضا ، أخرجنا من بيوتنا ، وتمت مطاردتنا واطلاق النار علينا أثناء هروبنا . مشينا في المناطق الجبلية والوعرة حتى وصلنا إلى المزاوية فالبطيحة فالرقاد . وهناك أقمنا في الخيام مدة عام ؛ انتقلنا بعدها إلى خان الشيح .
لم يبق أحد من أقاربنا هناك . ولم نتمكن من حمل أي شيء من ممتلكاتنا أو أمتعتنا ، ولا حتى شيئا من الطعام يقينا الجوع في الطريق ؛ لأننا خرجنا هربا كما ذكرت . خرجنا على أمل العودة بعد أيام . أتمنى العودة ولا أرضى عنها بديلا .
الشهادة الرابعة :
الاسم حسين علي الفاعور .
تاريخ ومكان الولادة : 1922 وادي الحمام / طبريا .
عدد أفراد الأسرة قبل اللجوء 13 فردا / عشيرة وهيب .
كان والدي مختارا للعشيرة وكان يملك حوالي 1000 دونما من الأرض . وكنت أعمل فيها . إلا أن اليهود منعونا من العمل بها منذ العام 1947 .
كان الإنكليز يسلحون اليهود من أهل البلاد ، الذين اخذوا ببناء مستوطنات صغيرة حول بلدتنا . وأخذ هؤلاء اليهود بمضايقتنا والتحرش بنا في الليل وقاموا بعدة هجمات قبل الهجوم الخير . الحقيقة لم نكن نعلم أن اليهود أصبحوا على هذه الدرجة من القوة . تم الهجوم من مكان مرتفع كما تم نسف العديد من البيوت . هربنا من بيوتنا اتقاء للقذائف حتى وصلنا إلى المغار فمغار حزور ، ثم إلى الرام فالبقيعة حيث مكثنا فيها مدة شهرين في العراء تحت أشجار الزيتون حيث كان الوقت صيفا ثم تابعنا المسير حتى وصلنا إلى لبنان ( مشيا على الأقدام ) . هناك أسكنونا في بركسات فرنسا المخصصة للخيل ، بعدها أتينا إلى سوريا ، في حين بقي عدد من اخوتي في لبنان . لكن لم يبق أحدا من العائلة في فلسطين .
أتمنى العيش في مغارة في فلسطين ، ولا أقبل العيش في أي من بلدان العالم . لا أقبل بديلا عن العودة ، ولا زال لدي أمل بها .
ملاحظة : في عام 1994 زرنا بلدتنا في فلسطين . وعلمنا أن اليهود رحلوا جميع أهالي بلدتنا وادي الحمام ، وجلبوا أهل منطقة الحولة والقرى المجاورة لها للإقامة فيها بعد بيعها لهم .