تصريح صحفي حول مواقف محمود عباس الأخيرة من قضية اللاجئين

دمشق ـ وكالات15-9-2008
يتابع تجمع العودة الفلسطيني (واجب) بقلق بالغ تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة التي تتجاوز أهم الثوابت الفلسطينية المتمثلة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها، فبعد تصريحاته المثيرة للجدل في برنامج (بالعربي) على قناة العربيّة، نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية في عددها الصادر يوم الجمعة 12 آب (أغسطس)  2008، وفي مقابلة أجرتها مع عباس قوله: «نحن ندرك أننا إذا طلبنا منكم (ويقصد الإسرائيليين) أن يعود الخمسة ملايين إلى (إسرائيل) ستنهار، ولكن يتوجب أن نتوصل إلى تسوية، ومعرفة على أي أرقام يمكنكم أن توافقوا...» ويتابع عباس القول: «يجب أن نتحدث عن اعتراف (إسرائيل) بمسؤوليتها عن مشكلة اللاجئين، وبعد ذلك بحث عودة اللاجئين فعلياً، الفلسطينيون الذين لا يعودون (لإسرائيل) يعودون لفلسطين، وإذا قرروا البقاء في الدول التي يتواجدون فيها يحصلون على تعويض، وكذلك الدول التي تستوعبهم».
وتابع عباس حديثه للصحيفة: «ينتقدونني لأنني لا أطالب بعودة الخمسة ملايين، ولكنني أقول سنطالب بعودة عدد معقول من اللاجئين (لإسرائيل)، المبادرة العربية أيضا تتطرق إلى ذلك، حل مشكلة اللاجئين حسب قرار الأمم المتحدة 194 (من عام 1948)، في إطار تسوية متفق عليها مع (إسرائيل)».
وفي هذا الصدد قال طارق حمود الأمين العام لتجمع واجب: «واضح أن الرئيس الفلسطيني دخل مرحلة جديدة باتت أكثر وضوحاً في تعامله السياسي مع اقتراب انتهاء دورته كرئيس في بداية 2009، ومع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الصهيوني أولمرت، إذ أن عباس بات يستجدي اتفاق تسوية بأي ثمن قبل رحيله، وكل هذه التنازلات على حساب أكثر من 6 ملايين لاجئ»، وتابع حمود قوله: «أنه من المستغرب أن يختزل الرئيس الفلسطيني معاناة الملايين من أبناء شعبه وعلى مدار ستين عاماً بكلام غير مسؤول ولا يمت لتضحيات وثوابت شعبنا في شيء».
وأكد الأمين العام للتجمع أن أي اتفاق أو حل يقدم عليه عباس أو غيره لا يضمن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة كاملةً لن يلزم شعبنا الفلسطيني، كما أشار حمّود إلى عدم شرعيّة هكذا اتفاقات مطالباً الرئيس الفلسطيني التراجع عن هذه التصريحات غير المسؤولة والمرفوضة شعبياً.