إذا أردتم دولة فلسطينية فلا تفكروا بحق العودة !

واشنطن- خاص باللجنة النسائية 13-9-2008     
كشفت صحيفة وطن الصادرة من واشنطن وكاليفورنيا ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، في نسختها العربية عن أهم نقاط الإتفاق بين الوفد المفاوض الفلسطيني وبين عصابات الغزو الصهيوني، وتلخص تلك النقاط في أهم بينود الإتفاق التي تم التوصل إليها ، ولن نبحث هنا قضية تبادلية الأرض والمياه والحدود والأمن والإقتصاد والمعابر.
البند الأول : التنازل عن حق العودة، تم الإتفاق على مقترح إسرائيلي قديم يقضي بعودة فقط ما بين خمسة عشر إلى عشرين ألفا من الذين غادروا الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، شريطة أن يتم ذلك على مدى عشر سنوات، وأن لا يحق لهم القيام بعمل لم شمل لذويهم..أي أن يعود هؤلاء دون أبنائهم واحفادهم، وهم في أعمار تتراوح بين الستين والثمانين عاما، ليموتوا حيث ولدوا، دون أن يتاح لهم أن يخلفوا غيرهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أن معظمهم سيكون معرضاً للموت قبل عودته خلال العشر سنوات التالية.
البند الثاني: الحدود، حيث تطالب اسرائيل بالإحتفاظ بـ 5 بالمئة من أراضي الضفة الغربية، من غير القدس، وذلك مقابل الأراضي التي سيقام عليها الطريق الواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يوافق عباس بالتنازل عن 8ر1 بالمئة من أراضي الضفة الغربية.
البند الثالث: وتقول المصادر إن إسرائيل قد تقبل بالاحتفاظ فقط بـ 3 بالمئة من أراضي الضفة الغربية.
إلى ذلك تم التوافق على احتفاظ إسرائيل بالمستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية، وخاصة مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس، مقابل الحصول على أراضٍ بديلة في صحراء النقب، تضاف إلى قطاع غزة.
في هذا الجانب يشار إلى أنه لم يتم الإتفاق بعد على الطرق الإلتفافية التي يستخدمها المستوطنون، ووضعها المستقبلي.
عاصمة في بعض أحياء القدس
البند الثالث: القدس، يرفض ايهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي بحث موضوع القدس من الأساس، في حين يوافق ايهود اولمرت على إقامة عاصمة فلسطينية فوق بعض أحياء القدس الشرقية. وتتواصل المفاوضات بين الجانبين حول هذه الأحياء ومساحة العاصمة الفلسطينية المقبلة.
الأردن بدوره، وفقا لذات المصادر، يرفض أي تنازل عن القدس الشرقية، وخاصة المسجد الأقصى، وذلك لسببين:
سبب ديموغرافي يتمثل في أن عدم الإنسحاب الإسرائيلي من القدس التي أصبحت مساحتها تساوي خمس مساحة الضفة الغربية جراء توسعتها (متروبوليتان القدس) يؤدي تلقائيا إلى مزيد من الهجرة الفلسطينية باتجاه الأردن.
احتفاظ اسرائيل بالمسجد الأقصي يفقد نظام الحكم في الأردن شرعيته الدينية المؤسسة على احتفاظه بالمسجد الأقصى، وهذا يضعه أمام خياري فقدان الشرعية الدينية، أو خوض حرب مع اسرائيل قد تعرض كيانه (لا سمح الله) للزوال عن طريق فرض اسرائيل لمؤامرة الوطن الفلسطيني البديل على حسابه..!
المصادر تضيف أن كونداليزا رايس وزيرة خارجية اميركا ضغطت خلال زيارتها الأخيرة للمنطقة من أجل التوصل إلى صياغة عائمة بشأن الأحياء العربية، والأماكن الدينية، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق الإطار المطلوب قبل نهاية العام الحالي.