لا عودة عن الاعتراف بحق العودة
صحيفة الاتحاد- حيفا- 14-9-2008
نقلت صحيفة الشرق الكويتية نهاية الأسبوع المنصرم خبرا مفاده أن عناصر اسرائيلية أبدت موافقتها على أن يعود عشرون ألف لاجئ فلسطيني إلى حدود دولة إسرائيل .
طبعا ليس في هذا التصريح أي جديد ولا ما يستجوب التطرق إليه أو التعامل معه بجدية، لكننا ومع ذلك نرى ضرورة خاصة لإعادة التأكيد على الموقف الوطني والانساني من قضية اللاجئين .
ووفق قرارات هيئة الأمم التي تعترف بحق شعبنا الفلسطيني بالعودة إلى دياره ووفق كل المواثيق الانسانية التي تعترف بحقوق اللاجئين بالعودة، نستطيع أن نقولها بالفم الملآن الواضح أن هذا الاقتراح وقح ومنعزل عن الواقع واقع معاناة ملايين الفلسطينيين المشتتين والمهجّرين !
نعود ونؤكد أن حق العودة مقدس ولا رجعة عنه ولا يحق لأحد مهما بلغت سطوته ونفوذه وصلاحياته إسقاط هذا الحق وحرمان أي فلسطيني من تحقيق حقه غير القابل للتصرف بالعودة إلى وطنه .
طبعا، هذا الاقتراح ليس عمليا وليس هنالك من هو قادر على تنفيذه والوقوف من ورائه في اسرائيل 2008، دفيئة القادة السياسيين الفاسدين الإمّعات خلف القيادات العسكرية ومع ذلك نقول إن مجرد التفكير فيه مرفوض، وعلينا أن نفجر بالون الاختبار هذا قبل أن يرتفع بالجو ويمثل لنا وكأنه آخر ما يبدو في الأفق وأن علينا أن نصبو نحوه هو لا سواه .
قضية اللاجئين هي وبجدارة القضية المركزية والشائكة (بأل التعريف) في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ولا حل إلا بحلها جذريا وبتمكين كل مهجر لاجئ بالعودة إلى أرضه وأما إن كان الحديث عن حسن بوادر نية فلنبدأ بما هو أبسطن بمهجري الداخل ممن يعيشون على مرمى حجر من منازلهم، ولنبدأ بالحلقة الأسهل فيهم: بسكان قريتي إقرث وبرعم.. ولكن لا، ليست المشكلة بنوعية اللاجئ أو تصنيفه، إنما هي بالعقلية الاسرائيلية العنصرية التي ما نضجت لتدرك أن "حق العودة فرض عين على كل فلسطينين". ولا أقل. نقطة .