بانوراما قضية اللاجئين الفلسطينيين في الذكرى الستين للنكبة


ضمن فعاليات إحياء ستينية النكبة أقام تجمع العودة الفلسطيني (واجب)، لجنة مخيم السيدة زينب، بتاريخ 17 شباط (فبراير) 2008م، محاضرة سياسية بعنوان:
(بانوراما قضية اللاجئين الفلسطينيين في الذكرى الستين للنكبة)
ألقاها الأستاذ طارق حمود الأمين العام للتجمع حيث بدأها متحدثا عن مفهوم حق العودة وأهميته ووجوب التمسك به كواجب شرعي ووطني وقانوني وإنساني لا يحق لأي جهة التفاوض أو المساومة عليه أيا كانت هذه الجهة.
ومن ثم تطرق الأمين العام للمجازر الصهيونية التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا والتي تدلل بوضوح على أن قضية شعبنا كانت أمام استعمار إحلالي يرتكز على مبدأ التطهير العرقي لإقامة مشروعه، وكشف حمود عن جملة مشاريع التوطين والتجنيس التي تعرضت لها قضية اللاجئين موضحا أنها كانت تهدف إلى طمس معالم هذه القضية وتشويهها، ومبيناً كيفية التصدي لها.
كما عرج على الاتفاقيات السرية والعلنية التي أبرمت بين شخصيات صهيونية وفلسطينية والتي اختزلت قضية اللاجئين في أمور لاتمت إلى جوهر هذه القضية بصلة، إضافة إلى أنها لاتلزم اللاجئ الفلسطيني كونه لم يخول أحدا بتوقيعها.
وتعرض المحاضر لواقع المخيمات في الشتات مدللا بداية على رمزيتها ومؤكدا على ضرورة دعمها ومساندتها من مختلف الجهات المعنية لتثبيت صمود أبنائها في معركتهم المصيرية، وأن لا تعارض بين تحسين واقع المخيمات على مختلف الصعد وبين تمسك أبناء هذه المخيمات بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين المحتلة.
وأخيرا طرح حمود عدة محددات وضمانات من شأنها الدفع باتجاه صون حقوق شعبنا وقضيته أولها اعتبار المقاومة سبيلا استراتيجيا للحفاظ على ثوابتنا واسترداد حقوقنا وعلى رأسها حق العودة مصانة دونما نقص أو تحريف، وترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية كداعم ومساند أساسي لعملية التحرير والعودة، إضافة إلى تشكيل مرجعية للشعب الفلسطيني من خلال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية ووطنية تشمل كل أطياف الشعب الفلسطيني وشرائحه، وهو ما اعتبره حمود مطلبا ملحا وضروريا في هذا الوقت بالذات.
وفي ختام المحاضرة كان هناك العديد من المداخلات والاستفسارات والتساؤلات من الحضور تم الإجابة عليها وتوضيحها من قبل المحاضر بروح عالية من المسؤولية.