سعادة السيد مارتن أوشباكر
السفير السويسري في دمشق
لقد تابعنا نحن تجمع العودة الفلسطيني (واجب)، وهو مؤسسة أهلية تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين ومقرها دمشق، تابعنا ما صدر من تصريحات عن الرئيس الإتحاد السويسري باسكال كوشبا تحدث فيها عن عدم واقعية حق العودة لأربعمائة ألف لاجئ فلسطيني من لبنان إلى الأراضي التي هجروا منها إبان النكبة في العام 48، ومن أن "مصاعب تعترض العودة الكثيفة للاجئين الفلسطينيين" داعياً إلى إيجاد حل وسط بين "رفض التوطين وعدم العودة".
إننا نستغرب هكذا تصريحات لاسيما أنها تصدر عن رئيس دولة يتواجد على أراضيها مركز مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حيث كنا نتمنى من الرئيس السويسري تفهّم حالة أكثر من ستة ملايين إنسان فلسطيني لاجئ مشتتين في مختلف دول العالم.
كما أنّنا نؤكد على أن "حق العودة قابل للتطبيق وممكن إذا توفرت الإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي وبشكل خاص الأمم المتحدة من خلال إرغام إسرائيل على احترام وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة"، وكم من قضايا معقدة بل وشديدة التعقيد استطاع المجتمع الدولي أن يجد لها حلاً، وحتى لا نذهب بعيداً، فإننا نذكركم بتجربة كوسوفو التي هجر من أهلها الكثير ثم تدخل المجتمع الدولي فأعادهم إلى ديارهم رغماً عن الصرب.
سعادة السفير ..
لقد عانى شعبنا الفلسطيني من القهر والحرمان، وذاق مرارة اللجوء ولا يزال حتى اليوم متمسكاً بحقه في العودة والذي كفلته قرارات الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان، وإننا ندرك أن لسويسرا بما لها من وزن دولي من الممكن أن تساهم في تطبيق قوانين وقرارات المجتمع الدولي، كما ونطالب المجتمع الدولي بإيجاد ضمانات لتحقيق عودة ناجحة وآمنة للشعب الفلسطيني في الشتات إلى الأراضي والممتلكات.
وفي ختام هذه المذكرة نرجو لكم التوفيق
مع الشكر
الأمين العام
طـارق حمّـود