مؤتمر العودة وتقرير المصير قائم وسيعتمد على الجيل الجديد في إقامة مؤسسة سياسية

   الحوار بدأ بالسؤال التالي:

  • مؤتمر اللاجئين للعودة وتقرير المصير الذي ارتبط باسم الدكتور هشام شرابي، شكل أكثر الردود جوهرية وقوة على اتفاق أوسلو لماذا خفت الحديث عنه؟ وما هي الظروف التي أدت إلأى طمس فكرته؟
    • فكرة مؤتمر العودة وتقرير المصير ما زالت قائمة، والعودة لتحقيقها مستمر وأحد الأمثلة على ذلك تجده في تعامل المؤتمر القومي (عقد خلال الصيف في الرباط) مع موضوع مؤتمر العودة. فقد أفرد المؤتمر المذكور قراراً خاصاً يؤكد فيه دعمه لفكرة عقد المؤتمر، هذا بالإضافة إلى تأليف لجنة لدراسة الموضوع.

ومن أبرز استخلاصات هذه اللجنة أن فكرة عقد مؤتمر اللاجئين للعودة وتقرير المصير سليمة ويجب تدعيمها، بكلمة أخرى إن تحقيق فكرة مؤتمر العودة يحتاج لخطوات تمهيدية كثيرة، لأن همنا منذ البداية تركز في ألا يكون مؤتمر اللاجئين للعودة وتقرير المصير مؤتمراً ((تقليدياً)) تلقى فيه الخطب ثم ينتهي الأمر مع انتهاء الخطب وانتهاء جدول الأعمال.
الطريقة التي يدار فيها الأمر الآن هي الطريقة السليمة. فالبارحة مثلاً (الاثنين) عقدت ورشة عمل مغلقة في بيروت بمشاركة نحو 20 شخصية، لم أشارك فيها شخصياً لأنني كنت مرتبطاً بدعوة هنا في دبي، مهمة ورشة العمل هذه هي دراسة موضوع اللاجئين وحقهم في العودة من جوانبه كافة، أي : من جانب علاقته باتفاق أوسلو و((إسرائيل))، وبمسار العملية السلمية وبالأطراف العربية الأخرى.. إلخ. أي أن يصار إلى دراسة الموضوع
من جوانبه كافة.

  • هل تذكر لنا أسماء بعض المشاركين في ورشة بيروت؟
    • أذكر خير الدين حسيب الذي يتابع بوصفه مدير مركز دراسات الوحدة العربية وهي الجهة التي نظمت أعمال المؤتمر القومي العربي، إضافة إلى غيره.

 

شخصيات أكاديمية؟

    • نعم إنهم باحثون فلسطينيون وعرب والدكتور خير الدين حسيب على معرفة بأسمائهم.

   أعود لمؤتمر اللاجئين للعودة وتقرير المصير، فهذا المؤتمر يجب ألا يكون مرتبطاً باسم أو أسماء لشخصيات أو ما يسمى بالرموز، ففكرة المؤتمر تمحورت حول عكس ذلك تماماً. أي: جعل الجيل الجديد هو العمود الفقري للمؤتمر وجعل مشاركة المرأة الفلسطينية والعربية فيه أمراً أساسياً.
إن هذا المؤتمر يجب أن يستمر، وكذلك التحضير لعقده ويجب أن يكون المؤتمر هذا بصيغة مؤتمرات متعددة، وظيفة المؤتمر الأول هي استيعاب أفكار المشاركين والمتحمسين وتأطير الجهود المجتمعة من مصادر وأماكن مختلفة وفي النهاية، وهذا هو الأهم، ستفضي هذه المؤتمرات إلى صيغة مؤسسية فلسطينية أو فلسطينية – عربية أو فلسطينية مدعومة عربياً، تقوم بعمل عقلاني وضمن أطر متفق عليها.
أي يتوجب على هذا المؤتمر أن يفضي إلى قيام مؤسسة قادرة على التعبئة والتنظيم وقادرة على جمع الشمل وقادرة على إيجاد صيغ لدعم الداخل اقتصادياً ومالياً وقادرة كذلك على القيام بكل ما يتطلبه صراع المرحلة القادمة.

  • الصيغة المؤسسية التي تقولون بها توحي بأنها منظمة تحرير أخرى، فهل هذا صحيح؟
    • بخصوص هذه النقطة هنالك عدة آراء، ثمة رأي يقول: يجب أن يقوم المشروع برمته على تجديد المجلس الوطني الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير مع عدم قطع الصلة بسلطة الحكم الذاتي، وهنالك رأي يقول أن يكون المجلس الوطني بعد إعادة تنظيمه هو القاعدة على أن تكون الصيغة التي يرتئيها المجلس هي الإطار الفلسطيني للمؤسسة الجديدة، الرأي الثالث يقول بإنشاء إطار جديد تماماً يكون للجيل الجديد وللمرأة مساهمة واسعة فيه، وهنالك أيضاً رأي رابع يقول بأن نقيم الإطار الجديد ونجد صيغة أو رابطة له مع المجلس الوطني.

هذا التنوع في الآراء لا يعني أن هنالك وجهة نظر صحيحة بالكامل. الآراء ستتفاعل وسيتم الاتفاق على صيغة من ضمن الآراء المطروحة، المهم في الموضوع هو إيجاد أسلوب جديد في التعامل. الفئوية والمصالح الفردية التي كانت مسيطرة داخل المجلس  الوطني الفلسطيني يجب أن تنتهي، ويجب أن نتجاوزها لنبدأ بعقلانية جديدة ونترك الانكسار والعار خلفنا.

الحل . . بالعودة

  • كيف  ستتعاملون مع صيغ الحل النهائي عندما يتم الاتفاق بشأنه بين السلطة الوطنية و ((إسرائيل)) أي : كيف سيتصدى اللاجئون وممثلون للحل الذي سيفرض عيهم؟
    • موقفي تجاه هذا الأمر، وهو ما أحس أنه موقف الشعب الفلسطيني برمته والشعوب العربية كذلك، الموقف ليس رفض أوسلو وعملية السلام فحسب، إنه موقف رافض بشكل مطلق لما يجري، والرفض مستند إلى الحس وليس التحليل، وهذا الحس إذاً صغته في أطروحات (كما قمت أنا بصياغته في مقالي ((تفكيك النظام الأبوي ... مفتاح المستقبل العربي) خلاصة الموقف أننا إذا نظرنا إلى تاريخ الصراع مع اليهود خلال 50 عاماً أو 100 عام، نجد أن الحل المطروح حالياً ليس النهاية، فمهما كانت نتيجة ما يسمى بعملية السلام أو المصالحة أو حتى إقامة دولة فلسطينية ضمن الشروط القائمة حالياً فكل ذلك لا يمكن أن يؤدي إلى إنهاء المشكلة. هذا هو المنطلق الذي أعتبره جوابي على ما يسمى باتفاقات الحل النهائي.

   الحل يكمن في استعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي ضمان حق العودة إلى الوطن وتقرير المصير أي حق اللاجئين بالعودة. والعودة إلى أين؟ إلى يافا وعكا وطبريا. هذا الحق يجب أن يعترف فيه كنقطة أساسية للحل.
عندما يقال إن هذا الكلام عبارة عن حلم أو يوتوبيا في حسابات موازين القوى الحالية فهذا كلام متوقع. لأن منطق موازين القوى صنع نوعاً من القناع الذي سمح للأنظمة الحاكمة تبرير الاستسلام. ولسان حال هذه الأنظمة أن العالم كله يعتبر أن هذا هو الحل الواقعي وعهد الثورات والتحرير انتهى.
لكن هنالك حقيقة أخرى تبدو غائبة عن هؤلاء وهي أن القرن العشرين لم يشهد استسلام شعب بأكمله مهما كانت موازين القوى، الشعوب لم تستسلم قط. الذين استسلموا هم المتمسكون بالثروة والسلطة. الشعوب الحية خاضت ثورات وصراعات بكل الوسائل وتمكنت من الانتصار في نهاية الأمر. الفيتناميون وغيرهم فعلوا ذلك. نحن الآن على أبواب القرن الحادي والعشرين، لماذا يكون الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد من بين كل الشعوب لم يتكلل كفاحه بالتحرر. الشعوب كلها نالت حقوقها المعترف بها دولياً.. فلماذا لا ينال الشعب الفلسطيني هذه الحقوق؟
السبب هو في عدم تمكين شعوبنا العربية من تعبئة قواها لتقف في وجه المشروع الاستعماري الأخير في التاريخ. فلماذا نقبل ذلك؟
بكلمة أخرى.. إن كل ما يقوم به المنخرطون في عملية السلام لن يتوصلوا إلى نتيجة مهما كانت الاتفاقات التي يتوصلون إليها برعاية أمريكية سواء كانت اتفاقات السلطة مع ((اسرائيل)) أو اتفاقات ((اسرائيل)) مع الأنظمة العربية الأخرى.

خطأ في التقييم

  • موقفكم المتشدد حالياً يذكر بموقف نقيض كنتم قد اتخذتموه العام 1993، ففي أثناء زيارة لك للأرض الفلسطينية بترتيب من الـ((بي. بي. سي)) هي الأولى مذ خروجك من يافا العام 1947 كتبت قائلاً: ((إن الأراضي التي تبدو صغيرة على الخرائط ليست كذلك في الواقع. فالمساحات هنا يمكن أن تستوعب وافدين كثيرين)). هذه الفقرة حملت موقفاً مهتماً بالعودة بأي ثمن. كيفي تعلق على تبدل موقفك إلى نقيضه خلال ثلاثة أعوام؟
    • نعم، الإطار الذي جاءت فيه الكتابة كان كناية عن رد فعل عاطفي عميق، وكان لدي استعداد لتقبل فكرة العودة إلى جزء من الأرض الفلسطينية أي إلى الضفة وغزة. لكن خطئي، كان في تصديق أن الجانب اليهودي راغب في إقامة صلح مع الفلسطينيين. فالقيادة ((الاسرائيلية)) بدا أنها اتخذت قراراً تاريخياً ينص على إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه على جزء من أرض فلسطين – أي على الضفة الغربية وغزة. وهو المبدأ الذي كان قد قبل به المجلس الوطني الفلسطيني في دورته في الجزائر العام 1988. أي القبول بالتقسيم، اعتقدت خاطئاً أن الطرف اليهودي يريد ذلك بدوره. لكن خلال أشهر اتضح لي أن الموضوع برمته كناية عن تكتيك صهيوني جديد وفخ وقعت فيه قيادة منظمة التحرير وما زالت، أما الهدف الرئيسي للتكتيك الجديد فهو إزالة القضية الفلسطينية من جدول الأعمال الدولي وفرض حل لا يختلف عن الحل الذي اخترعه البيض في جنوب افريقيا العام 1948. فاليهود يعاملوننا الآن مثلما عامل البيض سود جنوب أفريقيا قبل 50 عاماً على الرغم من أنه بعد 50 عاماً ثبت أن الحل القائم على الفصل العنصري غير قابل للحياة. اليهود يريدون التعامل معنا كجماعة أدنى مستوى من باقي شعوب الأرض.. فالدولة الفلسطينية بالنسبة لهم ممنوع أن تتمتع بالسيادة.. منطلقهم يقول: لك حرية تسميتها دولة وأي اسم تشاء وهو ما يريده عرفات. لكنها ستكون دولة بعلم ولكن بلا سيادة.  هذا الأمر اكتشفته خلال فترة وجيزة. فأعدت النظر في تصوراتي حول صيغة حل القضية الفلسطينية وانتهيت إلى نتيجة ملخصها: إن اليهود لا يمكن أن يعترفوا بكامل حقوق الشعب الفلسطيني، لذلك فأمامنا مرحلة صراع وطني مفتوح فلسطينياً وعربياً قد تستغرق خمس سنوات أو عشراً وربما 30 عاماً. وعلاج القضية الفلسطينية مستحيل بدون استراتيجية واضحة تتناول أمد الصراع وأساليبه.
  • يبدو التقدم الاقتصادي لدول آسيا الإسلامية وكأنه رد مباشر على تصوراتك التي ظهرت في أكثر من كتاب حول تخلف المجتمع العربي. فدول آسيا تقدمت مع تمسكها بالقيم الاسلامية. مشكلة التقدم والتخلف بالصيغة التي طرحتها دول آسيا الإسلامية ليست مشكلة قيم إذاً، بل مشكلة السيطرة على التكنولوجيا وتوظيفها. ما رأيك؟ 
    • المجتمع العربي مجتمع أبوي من عدة نواح، وهو ليس مقتصراً على العائلة. إنه موجود في كل مؤسسات المجتمع.

   العلاقات التي تحكم المجتمع العربي لن تبقى على حالها، التغيير قادم لا محالة، والتغير سنة من سنن الحياة، وهو مرتبط بمرور الزمن وتبدل العلاقات. فالمائتا مليون عربي ليسوا كتلة جامدة، التغيير سيدركهم ولو بعد 10 أو عشرين عاماً. وحتى لو تجاهلت وجود الاستعداد الذاتي للتغيير أو عدمه لدى هذه الملايين. التغيير سيأتي لأنه يحدث في كل أنحاء العالم. وهو يقتحم عليك بيتك عبر وسائل كثيرة. والتغيير القادم لن يبقى مقتصراً على الجانب الظاهري التعامل مع التكنولوجيا. التغيير سينفذ إلى العلاقات نفسها. إلى التركيبة الاجتماعية. والتغيير لن يأتي عن طريق العنف فعصر الثورات والانقلابات العسكرية وعصر حكم الحزب الواحد صار جزءاً من الماضي.
ما نقوله هو جزء من حقائق مرئية يتحدث بها الجميع. فالمرء لا يحتاج إلى ذكاء نادر ليكتشف أننا نعيش في حالة جمود وتراجع وليس هنالك شيء خافياً على أحد. إن المثقفين والنشطاء والحركات كافة هي أداة التغيير. وقد سبق وأشار العالم الاجتماعي الفرنسي آلان تورين إلى ذلك عندما أكد أن الحركات الاجتماعية ستقود التغيير في عصرنا وليس الحركات السياسية. وهذا ما حصل في أوروبا الشرقية. تورين قال إن التغيير لن يكون على يد حزب سياسي أو ثورة عنيفة إنما عن طريق فئات مختلفة المشارب: مثقفين وعمال وبيروقراطيين. الجميع سيجدون أنفسهم يتجهون نحو هدف واحد. بهذه الطريقة تنشأ التعددية والديمقراطية. هذه هي ترجمة الديمقراطية. الديمقراطية لا تأتي بمجرد إقرار دستور. وتعبير الديمقراطية الذي أقصده ذو مضمون واضح هنا، إنه لا يشبه الديمقراطية حسب المفهوم الأمريكي الذي يقوم على الغش والخداع والكذب. وعندما نقول بالديمقراطية فذلك لا يعني تبني النمط الأمريكي والأوروبي. الديمقراطية التي نريد هي التي تعكس وضعنا وتعكس ما يجول في وجداننا ووعينا. الديمقراطية التي نضعها تستمد مفاهيمها ومقوماتها من واقعنا.
العرب الآن في مرحلة انتقالية. أنظر إلى المؤتمر القومي العربي الذي يعقد بانتظام كل عام. تجد فيه بعثيين قدامى وشيوعيين قدامى يطرح عدد منهم أفكاراً تنتمي إلى ظروف الستينات. لكنهم رغم ذلك يقدمون أمثولة مهمة مفادها: إننا معنيون بهذا المجتمع وتطويره وسنستمر في الاهتمام به وبحث شؤونه.
الهم الأساسي الذي يشغلنا الآن هو البحث عن طريقة لإشراك الجيل الجديد الذي فرض عليه الصمت وإشراك المرأة.

الخروج من الجمود

  • انهيار الأيديولوجيات في العالم خدم الفكر العربي، لأنه أطاح معه الممثلين العرب لهذه الأيديولوجيات ومهد لما يشبه الصحوة الفكرية العربية.. لكن المخرج من الجمود لم يظهر بعد، أين أداة الخروج؟ ومن سيقدمها؟
    • لا توجد أداة واحدة. إنما عدة أدوات. بالنسبة للوضع الفلسطيني أداة التغيير هي في مؤتمر العودة وتقرير المصير والتجمعات التداولية المرتبطة به. وهي كذلك في تأطير الاندفاع العاطفي وتحويله إلى عمل مؤسسي، والخطوة ستجر الخطوة.

   ويجب كذلك أن نأخذ بالإطار الوطني، العمل العربي الموحد مطلوب. لكن العمل في كل قطر سيأخذ في المرحلة الأولى صيغاً تختلف عن مثيلاتها في الأقطار الأخرى’ فكل قطر لديه مشاكله الخاصة وإمكانياته وخلفيته.
الأدوات التي ستكون قنوات ترجمة المشاعر هي النوادي، الجمعيات، المرأة والجيل الجديد، والممارسة الجديدة ستفضي إلى تغيير سيتخذ طابعاً مؤسسياً.
هذه هي الخطوط النظرية الكبرى. لكن عندما ننتقل إلى الخطوات السياسية العملية سيتم التطرق إلى الحلول العملية والتكتيكات التي يمكن اتباعها، وسيتم التطرق أيضاً إلى استخدام القوى والوسائل المتوافرة. موازين القوى القائمة يمكن أن نستفيد منها. وهي لا تؤدي بالضرورة إلى الاستسلام. ثمة سبل للمقاومة من داخل موازين القوى الحالية. مشكلتنا الآن أن الغضب والإحباط اللذين يسيطران علينا يمنعانا من رؤية مصادر قوتنا على حقيقتها. فيمكننا مثلاً أن ننسق مع إيران لوضع تركيا عند حدها.
مشكلتنا في الظلمة الحالكة التي تمنعنا من رؤية مصادر قوتنا والتي تدفع كل واحد منا للبحث عن خلاصه الفردي. الدوامة القائمة حالياً سيخرج منها العرب وسنستعيد الثقة بأنفسنا وسيتضح من اعتبارات موضوعية وواقعية.
إن اليهود يمكن أن يهزموا وسيهزمون. والأمريكيون أيضاً سيخرجون كما خرجوا من فيتنام، سيخرجون هائمين على وجوههم لأن ذلك مرفوض ولن تتقبله الشعوب العربية. لأن فيه سحقاً لكرامتنا. تحضرني في هذا الصدد مفارقة مؤلمة، ففي عام 1947 كان ممنوعاً على الأمريكيين حيازة قواعد في أي بلد عربي أما الآن فهم يقيمون في بعض الدول ويحملونها نفقات إقامتهم .. أيعقل هذا؟
نصوص ومقالات

في القضية الفلسطينية 1970- 2000

هشام شرابي
* أجزاء من حوار نشر في جريدة الخليج، 2/1/1998