حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحل على أساس دولتين - توضيح المبادئ
تشرين أول 2001
في أواخر أيلول 2001، أكد الرسميين الأمريكيين على أن مبادرة دبلوماسية جديدة تم تحضيرها من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن تستهدف دفع كل من إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية للعودة إلى طاولة المفاوضات. لم تنشر تفاصيل هذه المبادرة بعد. وعلى أي حال، وفرت المعلومات التي يدلى بها من خلال التصريحات والمؤتمرات الصحفية العديدة صورة إجمالية للخطوط العريضة لاتفاقية المرحلة النهائية. وبينما تستثني المعلومات المتوفرة أية مرجعية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، أولت جوانب أخرى للمبادرة بعض الاهتمام التي يتطلب المزيد من التوضيح فيما يتعلق بحقوق اللاجئين الفلسطينيين. وتقدم هذه النشرة موجزاً للمعلومات التي نشرت في الصحافة حول مبادرة الرئيس الأمريكي بوش، وتتفحّص مدى تأثير هذه المبادرة بالتحديد على اللاجئين الفلسطينيين
خـلـفـيــة عـامـــة
على عكس الأفكار والمبادرات التي عرضها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، يبدو أن إدارة الرئيس بوش تود الابتعاد قليلاً عن التفاصيل، وتقوم بالتركيز على الإطار العام لاتفاقية الوضع النهائي بين إسرائيل والمنظمة. فبالعودة إلى العديد من التقارير الصحفية، سنجد أن المبادرة الأمريكية تعتمد على مبادئ قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 (اللذان يعتمدان قاعدة الأرض مقابل السلام)، ويتمحوران حول هدفان أساسيان هما 1) دولتان لشعبان، القدس عاصمة لكلا الدولتين، 2)حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. كما وتشتمل المبادرة على تأكيدات معيارية تضمن "الأمن" لإسرائيل (ليس هناك أي ذكر للأمن الفلسطيني) وهو مرتبط بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل في أيار من العام 2001
إذا ما كانت التقارير الصحفية دقيقة، فسيكون إطار المبادرة متناغماً مع أسس عملية أسلو. والشيء الوحيد الجديد في هذه المبادرة الظاهر في أعقاب الجهود الأمريكية المبذولة من أجل ضم الدول العربية والإسلامية إلى "التحالف الدولي ضد الإرهاب"، هو إقرار أول رئيس جمهوري بدولة فلسطينية مستقلة، تلاه تأييد دولي لتأسيس دولة فلسطينية مستقلة تمثل في إقرار رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير بتأسيس دولة فلسطينية
وبالرغم من عدم تنفيذ توصيات لجنة ميتشل التي تشتمل على نفس التصدعات الأساسية كتلك التي وجدت في عملية أوسلو (مثل ضعف المرجعية للقوانين الدولية، وغياب آليات التنفيذ)، إلا أنها بقيت خط الرجعة الوحيد إلى طاولة المفاوضات. ويبقى السؤال الحقيقي فيما إذا كانت هذه المبادرة "الجديدة" ستوفر الحل العادل والدائم للصراع العربي الفلسطيني-الصهيوني. وبتحديد أكثر فيما إذا كانت المبادرة ستعمل على إبراز المسببات الحقيقية للصراع، وعلى وجه الخصوص إنكار حق تقرير المصير، وعملية التهجير القسري للشعب الفلسطيني من دياره
مبادرة بوش، والمسببات الحقيقية للصراع
حتى اليوم، ليس هناك أية مؤشرات على أن مبادرة بوش تعرض تغييراً نوعياً في السياسة الأمريكية بخصوص حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحق العودة واستعادة الممتلكات للاجئين الفلسطينيين. وبينما سيصبح المعنى الحقيقي للمبادرة ظاهراً في التصريحات الصادرة عن الرسميين في هذه الإدارة، بأن المبادرة مبنية على أساس المفاوضات على قراري مجلس الأمن رقم 242 و338، أكثر منه لتنفيذ القرارات نفسها
إن الغموض الذي يحيط بهذه المعادلة يوفر القاعدة للادعاءات الإسرائيلية بحقها في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على المناطق الاستراتيجية في المناطق الفلسطينية المحتلة، حارمة الفلسطينيين من السيادة عليها. ولا يختلف عن المقترحات الإسرائيلية المقدمة في "كامب ديفيد 2" بالنسبة لحق تقرير المصير، حين اشار فريق المفاوضين الفلسطينيين إلى مثل ينطبق على ما تعرضه إسرائيل "في السجن [...] 95% من مرافق السجن هي ظاهرية من المفترض أن تكون غرف، مقاصف، صالات رياضة ومرافق صحية للسجناء، ولكن ال 5% المتبقية هي ما يحتاجه السجانون للحفاظ على السيطرة على السجناء". ("أجاب فريق التفاوض على الأسئلة المتكررة حول كامب ديفيد" 12 تموز 2001) تلك المعادلة كانت سبباً في فشل مفاوضات المرحلة النهائية التي بدأت في كامب ديفيد 2 على مدار السنة الماضية
أما بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، فإن تفاصيل المبادرة عسيرة وشاقة ليس فقط بسبب ما تتجنبه الأطراف من عقبات (مثل المرجعية لقرار الجمعية العامة رقم 194 وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة واستعادة الحقوق وتلقي التعويضات) وإنما بسبب غياب أية مرجعية للاجئين الفلسطينيين قد تصلح للتطبيق ضمن سياق الحل دولتين مستقلتين كاملتين السيادة
أولاً، إن غياب المرجعية القانونية الدولية يعني أن عودة اللاجئين الفلسطينيين سيكون إلى الدولة الفلسطينية المقترحة وليس إلى ديارهم ومدنهم الأصلية والتي تقع داخل إسرائيل. وهذه المعادلة تتعارض مع مبادئ حق العودة في القانون الدولي، ومع نصوص قرار الأمم المتحدة رقم 194، والذي أكد بشكل محدد على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ومنازلهم، وتتعارض مع التوصيات المستخلصة للجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والتي لاحظت بأن إسرائيل "تمارس العنصرية تجاه الفلسطينيين في الشتات [نتيجة لِ] القيود المفروضة والتي تجعل من المستحيل عليهم العودة إلى أرض ديارهم" (التوصيات المستخلصة في العام 1998 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة
ثانياً: إذا ما كانت التقارير الصحفية دقيقة في نقلها بأن المبادرة ستقرّ بالهوية الوطنية لكلا الدولتين، فإن ذلك سيعني ضمنياً الاعتراف بالممارسات العنصرية التي تطبقها الدولة الإسرائيلية ضد غير اليهود فيها، وبالأساس ضد الفلسطينيين، المواطنين والمقيمين داخل الخط الأخضر ويحملون الجنسية الإسرائيلية منذ العام 1948. معادلة "دولة فلسطين للفلسطينيين، ودولة إسرائيل للإسرائيليين" هي معادلة مضلّله لأنها تقترح بأن هناك قومية يهودية، حيث في الحقيقة تواصل إسرائيل تعريف صفتها القومية باليهودية وليس بالإسرائيلية. وبهذا المعنى، تستثني هذه المعادلة جميع الفلسطينيين والآخرين من "غير اليهود" المقيمين في إسرائيل، وأيضاً، وكما لاحظت لجنة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية " بأن الطرح الإسرائيلي يشجع العنصرية ويخلق وضعية من الدرجة الثانية [للإسرائيليين] ذوي القومية غير اليهودية". (التوصيات المستخلصة في العام 1998 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
إن تحوّل إسرائيل إلى دولة لمواطنيها كان دوماً مطلباً للحركة الفلسطينية المناهضة للعنصرية في إسرائيل. وحتى يتحقق هذا الهدف، فإن دعم "إسرائيل كدولة لليهود" سيعني سياسة الترانسفير والترحيل لغير اليهود [الفلسطينيين] في إسرائيل على أساس عرقي، عنصرية الدولة العبرية وانتهاكها للحقوق الإنسانية، أضرّت بحوالي مليون وربع مواطن فلسطيني، بمن فيهم 250.000 من الفلسطينيين المهجرين داخل الخط الأخضر، بالإضافة إلى اللاجئين الذين تشتتوا في أصقاع الأرض منذ عام 1948، والذين اقرّت لهم الشرعية الدولية حقهم في العودة واستعادة الحقوق وحقهم في الحصول على المواطنة في ديارهم وفق القانون الدولي بغض النظر عن دولة السيادة القائمة على أرضهم
بكلمات أخرى، يبدو أن مبادرة الرئيس بوش تدرك "بشكل غير دقيق" قضية اللاجئين الفلسطينيين كقضية سياسية "متفجرة"، بدل أن تتعامل معها كقضية قانونية ذات تعريفات معيارية للحل الدائم. ومن هذا المنطلق، فإن هذه المبادرة لا تختلف كثيراً عن سابقاتها من الجهود التي بذلتها إدارة الرئيس كلنتون في العام 1994 ومن خلال مبعوثها إلى الأمم المتحدة آنذاك مادلين ألبرايت، والتي سعت إلى خلق إطار يتعامل مع قضايا الحل النهائي ويؤدي إلى إلغاء جميع قرارات الأمم المتحدة ومرجعيات القوانين الدولية بما فيها القرار رقم 194، إن عدم استناد مبادرة الرئيس بوش الابن على مرجعيات الشرعية والقانون الدولي سيؤدي بها إلى نفس مسار المبادرات التي سبقتها، ولن يكتب لها النجاح والحياة ومصيرها كمصير اتفاق أوسلو
الأسباب الحقيقية، والسجل التاريخي للسياسة الأمريكية
بينما لا يبدو أن مبادرة الرئيس بوش تمثل تغييراً كبيراً تجاه تحديد الأسباب الحقيقية والأساسية للصراع العربي الفلسطيني-الصهيوني، يشير السجل التاريخي إلى أن قلّة التغير تستمد من قلّة النية السياسية والمصالح السياسية الطبيعية التي من شأنها إثارة الاهتمام حول أبسط الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني، أضف على ذلك قلّة الوعي بالأسباب الحقيقية للصراع والعلاجات المطلوبة لحله. وفي هذا السياق، تثير هذه المبادرة أيضاً العديد من التساؤلات حول مدى جديّة إدارة الرئيس بوش لمعالجة الظروف التي أدت إلى الإحباط والغضب تجاه السياسة الأمريكية الخارجية تجاه منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي
بعد صدور قرار الجمعية العامة القاضي بتقسيم فلسطين، ومنذ بداية العام 1948، أكدت العديد من الدراسات والوثائق بأن الاستقرار لن يتحقق في المنطقة بسبب ذلك القرار الظالم وتنكّره لإرادة سكان فلسطين، هذا ما أكّده جورج كنان، مدير التخطيط السياسي لوزارة الخارجية الأمريكية آنذاك، حيث قال: "إن أية مساعدة تقدمها الولايات المتحدة لفرض خطة التقسيم، سوف تتسبب في عداء عميق ودائم للولايات المتحدة من قبل أطراف عديدة في العالم الإسلامي ولفترة طويلة من الزمن...كنتيجة لرعاية الولايات المتحدة لخطوة الأمم المتحدة المتعلقة بتوصياتها بتقسيم فلسطين، لقد عانت هيبة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي من تدني شديد وتعرضت المصالح الأمريكية الاستراتيجية في محيط البحر المتوسط وفي الشرق الأدنى لإجحاف مغرض بشكل شديد أيضاً". (مقتبس من دونالد نيف، الدعامات المتهاوية، السياسة الأمريكية تجاه فلسطين وإسرائيل منذ 1945). وقد تبنت الدراسة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والبنتاغون. حتى ربيع العام 1948، حاولت الولايات المتحدة التراجع عن تأييدها خطة التقسيم، إلا أن الوقت كان متأخراً؛ إذ أدت العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الصهيونية إلى تهجير وتشتيت أكثر من 750.000 فلسطيني إلى خارج وطنهم
وبالمثل، في السنة التي تلتها، أقرّت الولايات المتحدة بأنه بدون تطبيق مبادئ القانون الدولي كما أكدت عليه قرارات الأمم المتحدة من أجل معالجة قضية اللاجئين، فستكون هذه القضية مصدراً لعدم الاستقرار في المنطقة، وستسبب أيضاً الخصومة والعداء تجاه الولايات المتحدة نفسها. فقد حددت الورقة السياسية التي أعدتها وزارة الخارجية الأمريكية في آذار 1949 الخطوط العامة للجهود الأمريكية التي ستبذل لمعالجة قضية اللاجئين. "بتقدير سلوك الحكومة الإسرائيلية بخصوص قضية عودة اللاجئين، قمنا بعمل وسنعمل خطوات على المستـوى الدبلــوماسي من منطلقـيــن: (1) الغرض الأساسي والضمني لحماية أملاك العرب الغائبين ومصالحهـم في إسرائيـل مــن تطبـيـق القوانين الإسرائيلية المشرعة في 12 كانون أول 1948 والتي تخوّلها ببيع مثل هذه الأملاك. إننا نحث إسرائيل على أن لا تعمل بشكل أحادي الجانب والتي من شأنها الإجحاف بما توصلت إليه التسوية حول إعادة اللاجئين إلى ديارهم وإعادة الممتلكات إلى أصحابها من اللاجئين؛ (2) إننا نحث إسرائيل على تنفيذ نصوص قرار الأمم المتحدة في 11 كانون أول [مثل حق العودة، استعادة الحقوق والممتلكات، والتعويضات]، بمعنى تسهيل تطبيق التسوية السياسية لقضية فلسطين والعمل والتنسيق مع الدول العربية". (مقتبس من دونالد نيف، الدعامات المتهاوية، السياسة الأمريكية تجاه فلسطين وإسرائيل منذ 1945
واشتملت الورقة السياسية على أنه: "يجب علينا بذل أقصى الجهود، من خلال لجنة التوفيق ومن خلال القنوات الدبلوماسية، من أجل ضمان تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتبنى في 11 كانون أول 1948؛ ويجب علينا السعي لإقناع وحث إسرائيل على القبول بعودة اللاجئين الراغبين بذلك لتطبيق العدالة، وكدليل على رغبتها تأسيس علاقات سلمية مع العالم العربي؛ كما يجب علينا نصح وتوجيه حكومات الدول العربية من خلال مهامنا في متابعة بنيتهم الاقتصادية والاجتماعية التي ستستوعب اللاجئين غير الراغبين في العودة إلى إسرائيل". إلا أنإسرائيل جابهت هذه المواقف بعدم الاعتراف بحق العودة وبالتالي رفضت تسهيل عملية إعادة اللاجئين الفلسطينيين كما هو منصوص عليه في القرار 194، على أية حال، أعادت الولايات المتحدة توجيه جهودها نحو التأهيل الاقتصادي (مثل توطين) اللاجئين في شتاتهم
الخـلاصــة
بينما من الممكن، في حال توفر تفاصيل أكثر دقة حول مبادرة الرئيس بوش أن تؤدي إلى خلاصة ونتيجة مغايرة. تبقى المؤشرات المتوفرة حالياً كدليل على أن إدارة الرئيس بوش قد تعلمت الدروس وأخذت العبر من فشل عملية أوسلو للسلام، أو حتى من السجلات التاريخية لسياساتها. فهذه المبادرة لا تقدم إطاراً مناسباً متناغماً مع القانون الدولي ولا توفر الآليات الصالحة للتطبيق. وأيضاً، وعلى النقيض من الجهود الأولية للولايات المتحدة التي بذلتها مباشرة بعد فشل خطة التقسيم وبعد حرب العام 1948 في فلسطين، فشلت هذه المبادرة في تعريف الأسباب الأساسية للصراع العربي الفلسطيني-الصهيوني، مثل إنكار حق تقرير المصير وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم ومنازلهم التي هجّروا منها في العام 1948
إن تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة كما أقرت به إدارة الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، لا توفر بمفردها الحل الدائم للصراع أو لقضية اللاجئين الفلسطينيين. إن تأسيس كلا الدولتين يجب أن يرتكز على القانون الدولي. فبالنسبة لإسرائيل، فهذا يعني أنه يجب السماح للاجئين والمهجرين في الداخل بممارسة حقهم في العودة إلى ديارهم ومنازلهم في إسرائيل والتي هجّروا منها في العام 1948، وبأن يستعيدوا جميع حقوقهم وممتلكاتهم وبأن يتلقوا التعويضات المستحقة لهم عن الأضرار والخسائر المادية والمعنوية التي ألمت بهم على مدار سنوات شتاتهم. والدولة الفلسطينية يجب أن تبنى على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي احتلتها في العام 1967 ضمن اتفاقية وتسوية تقرها الأطراف. وأيضاً، عاصمة مشتركة في القدس لا تبطل حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم في القسم الغربي من المدينة (تماماً كما أقرّت إسرائيل بحق اليهود في العودة لأماكنهم الأصلية في القدس الشرقية بعد العام 1967) واستعادتهم لممتلكاتهم، ولا تبطل حق الفلسطينيين في استعادة ممتلكاتهم المصادرة في المناطق الشرقية من المدينة بعد العام 1967
وبينما لم تصدر إدارة الرئيس بوش إعلاناً رسمياً حول هذه المبادرة، وفرت الخطابات السياسية للعديد من منظمات حقوق الإنسان (مثل منظمة مراقبة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية"أمنستي") أسساً للغة مقبولة على اللاجئين الفلسطينيين لشملها في هذا الإعلان
[أية اتفاقية نهاية قابلة للتطبيق] يجب أن تقرّ [بحق العودة] للاجئين الفلسطينيين وأولئك المهجرين من المناطق التي تقع في ما يعرف الآن بإسرائيل أو في دولة فلسطين المستقبلية. [...] وكمثل جميع الحقوق، فإن حق العودة ملزم لجميع الحكومات. لا تستطيع أية حكومة انتهاك وخرق هذا الحق. فقط الأفراد ربما يختارون عدم ممارسته. [...] وعلى المجتمع الدولي مسؤولية ضمان معالجة جميع دعاوى حق العودة وبشكل منصف، وبأن الأفراد أصحاب هذا الحق تعطي لهم حرية الاختيار الكاملة ما بين ممارسة هذا الحق أو عدمها، وبأن تمارس العودة على نحو تدريجي منظم". (منظمة مراقبة حقوق الإنسان، كانون أول 2000
"بالنسبة للقضية المحددة والمتعلقة باللاجئين في الشتات [...] فيجب تزويد اللاجئين بالحلول الدائمة التي تحترم حقوقهم الإنسانية في أية تسوية سلمية يتم التوصل إليها. فحقهم في العودة أقرّته الأمم المتحدة منذ تبنيها قرار الجمعية العامة رقم 194 بتاريخ 11 كانون أول 1948 [... و] تواصل الإقرار بهذا الحق من قبل الهيئات والمنظمات الأخرى التابعة للأمم المتحدة طالبة حمايته وصونه لكونه حقاً إنسانياً. وإن أية تسوية سلمية يتم التوصل إليها يجب أن تعالج قضية الفلسطينيين في الشتات، بمعنى احترام وحماية الحقوق الفردية لهم. [...] وهناك اعتبارات أخرى يجب مراعاتها في المفاوضات -- الاعتبارات الأمنية لكلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني -- ولكن هذه القضايا يجب معالجتها ضمن إطارٍ لا يضحّي بحقوق الإنسان الفردية على حساب المصالح السياسية. [...]" (منظمة العفو الدولية "أمنستي"، آذار 2001
أيضاً، بإمكان الولايات المتحدة إيجاد إطار لمعالجة الأسباب الحقيقية للصراع -حق تقرير المصير وحق العودة- في خطة العام 1976 (أ/31/35 بتاريخ 21 تموز 1976) التي عملت الأمم المتحدة على تحضيرها أثناء المرحلة الأولى للخطة، سيسمح للنازحين الفلسطينيين من العام 1967 بالعودة فوراً إلى الضفة الغربية المحتلة (بما فيها شرقي القدس) وقطاع غزة. وفي الوقت نفسه، يجــري التحضـير لعــودة الفلسطينيين اللاجئين عام 1948 إلى ديارهم الأصلية داخل إسرائيل. وهذا يشمل تصميم أو خلق وكالة دولية مؤهلة يعهد إليها بنواحٍ بنيوية وتشريعية مهام إعادة اللاجئين الفلسطينيين؛ تأسيس وتمويل صندوق خاص لهذا الغرض؛ وتسجيل المهجرين الفلسطينيين غير أولئك المسجلين لدى الأنروا. وبعد الانتهاء من هذه التحضيرات، فستكون المرحلة الثانية للخطة من أجل تسهيل عملية إعادة اللاجئين الذي يختارون العودة لديارهم الأصلية الموجودة الآن في داخل إسرائيل. أما الفلسطينيين الذين يختارون عدم العودة فيجب أن يدفع لهم تعويضات مناسبــة كمـا نــص عليـه .