وثيقة سوفير5
مقترحات لحلول :في موضوع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
بعد فترة طويلة من الأوهام علينا أن نفتح أعيننا وأن نفهم أنّ إمكانية الوصول إلى اتفاق ثابت مع الفلسطينيين ما هي الاّ "يوتوبيا". تعمل الحقائق في الواقع ضد هذا الخيار: المعطيات الجغرافيّة، المعطيات الديموغرافيّة، الفساد في السلطة الفلسطينية، مشكلة حق العودة ذات الحجم المتزايد وفقًا للازدياد الديموغرافي للاجئين، والتغييرات الديموغرافية في القدس التي تدهور المدينة من ناحية اقتصادية واجتماعية، وازدياد المستوطنات الديموغرافية، وعرب إسرائيل وازديادهم الديموغرافي، وهلمّ جرّا. من يفحص هذه الحقائق، يفهم أن إمكانية الوصول إلى نهاية الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني ليست عمليّة، على الرغم من التصريحات التي تُسمع من أفواه هؤلاء القادة أو اولئك.
حسب رأي كاتب هذه الوثيقة فإنّ البديل الوحيد الممكن هو الفصل التام عن السلطة الفلسطينية بشكل مبادرة أحاديّة الجانب.
يجب إقامة شبكة حدود بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مكوّنة من أسوار وجدران مكهربة من ذلك النوع الموجود على حدود إسرائيل وسورية ولبنان. يجب إقامة عدد قليل من البوّابات في هذه الشبكة، بحيث يمكن مراقبتها. شبكة الحدّ هذه يجب أن تمرّ من القدس أيضًا وسيكون عليها أن تسمح، بواسطة ممرّات، بالتواصل الاقليمي بين أقسام السلطة الفلسطينية الثلاثة-في جبال السامرة، وجبال الخليل وقطاع غزة. فصل من هذا النوع سوف يتطلب إخلاء عدد كبير من المستوطنات الصغيرة التي لا يمكن الدفاع عنها، وسيترتب على ضمّها تحديد حدود إسرائيل بصورة غير معقولة، وكذلك الفصل في علاقات البنى التحتية التي نتجت بين إسرائيل والفلسطينيين خلال 33 سنة سلطة إسرائيلية- مياه، مجارٍ، مواصلات، كهرباء، إعلام، أموال، وبنى تحتية أخرى (انظر خريطة رقم 6).
لا شكّ أن فصلاً متعمدًا أبعد من أن يكون مثاليًا وستكون له أثمان باهظة. نذكر فقط بعضها: ضرر في الرأي العام العالميّ، أخطار أمنيّة نتيجة تغلغل السلاح للمناطق الفلسطينية، أضرار بيئية مثل فقدان الإشراف على مصادر المياه، وبالأساس تخليد الصراع لفترة متواصلة. ما وراء الحدود المستحدثة سيتواجد شعب فقير وجائع يعد بمثابة جار خطر. ويميل القلب لأن يساعد الجار الفقير لرفع مستوى حياته. المشكلة هي أنه في المعطيات الحالية- ازدياد طبيعي هائل في قطاع غزة ويهودا والسامرة، وتدفّق أموال المساعدة المخصّصة للسكان الى جيوب السلطة، شدة العداوة لإسرائيل كما تجلّت في انتفاضة الأقصى، هدم الصناعات في خطوط التّماسّ من قِبَل الفلسطينيين، العمليّات المعادية للحركات الإسلامية في مناطق السلطة الفلسطينية- بمعطيات كهذه لا تستطيع إسرائيل، بمفردها رفع مستوى حياة الفلسطينيين بشكلٍ ملحوظ. في وضع كهذا، من المفضّل الانفصال أوّلاً، وربّما في مرحلة متأخّرة أكثر، إذا توفرت ظروف ملائمة، مساعدة الجيران.
مكسب الأكبر للفصل أحاديّ الجانب هو استمرار وجود دولة يهودية وصهيونية في أرض اسرائيل، من خلال وقف التغلغل العربي المكثف لداخل إسرائيل، وعمليًا لأرض إسرائيل كلها (إذا كانت كل المعابر بأيدي إسرائيل). مكسب إضافي آخر هو تشجيع الهجرة من مناطق السلطة الفلسطينية لاتجاه الشرق، إلى العالم العربي، كما كان في السنوات الـ 50 والـ 60، حينما هاجر 450 ألف فلسطينيّ شرقًا.
.jpeg)
خارطة رقم 6: اقتراح لفصل متعمد في ارض اسرائيل
:في موضوع عرب إسرائيل
فيما يلي سأهتمّ بخمس إمكانيّات عامّة أُعِدّت في دراسة أوستسكي - لزار ومجموعتها الشاملة، 1999:
الوضع الراهن: في بديل كهذا تواصل إسرائيل، حسب رأي أوستسكي - لزار ومجموعتها، كونها دولة يهودية ديمقراطية.
حسب رأي كاتب هذه الوثيقة، فإنّ الوضع الراهن ليس وضعًا مستمرًا لأنّ القوّة الاقتراعيّة لعرب إسرائيل آخذة في الازدياد تدريجيًا حتى لدرجة الخطر على الكيان الصهيوني-اليهودي. وبنفس النسبة، يزايد أيضًا التواصل بينهم وبين عرب السلطة الفلسطينية.
وضع راهن متشدد: أي: تدهور ملحوظ في مكانة عرب إسرائيل.
وضع غير ديمقراطي كهذا لن يكون مقبولاً على المجموعة الدوليّة.
دولة إسرائيل كدولة كل مواطنيها: هذا البديل لا يبدو واقعيًا لأنّ الغالبية الساحقة في إسرائيل لن توافق على دولة تغيب عنها الرموز اليهودية الواضحة.
دولة ثنائية القوميّة في كل أنحاء أرض إسرائيل: يدّعي كاتب هذه الوثيقة بأنّ الوضع القائم في الحاضر يؤدي بسرعة إلى هذا البديل الذي معناه نهاية الكيان اليهوديّ في الشرق الأوسط خلال سنوات قليلة.
(جدول رقم 5: سكان المثلث الصغير / معطيات نسبية - اسرائيل (1998
:الترانسفير/الطرد في الواقع الجيوسياسي لعالم ذي قوّة عظمى واحدة أميركيّة، فإنّ هذا البديل غير واقعيّ، ويشهد على ذلك فشل تجربة الترانسفير في كوسوفو 1999 (مع ذلك، يمكن تصور سيناريو حرب عامّة مبادر اليها ضد إسرائيل، مصحوبة بتمرد داخل أرض إسرائيل الغربيّة. في وضع كهذا لن يكون هناك بديل سوى تنفيذ ترانسفير).
كما تبيّن لنا، كل البدائل المذكورة أعلاه لا تعطي حلاً مرضيًا من وجهة نظر يهوديّة وصهيونية وذلك لأنّ الميزان الديموغرافي داخل إسرائيل أيضًا يميل لصالح الفلسطينيين. إذا أرادت دولة اسرائيل الاستمرار بكونها دولة يهودية، عليها أن تقوم باستعجال بعض العمليّات:
يجب بدء العمل لنقل أقسام من المثلّث العربي للكيان الفلسطيني
"المثلث الصغير" كله مع شرق القدس، يجب أن تنتقل للمسؤولية الفلسطينيّة التي من وراء الحدود (انظر خرائط 6 و7). يجب القيام بهذه الخطوة إذا كان السكان القاطنون بجانب الحدود راغبين بتنفيذ عملية الانسلاخ، أو في إطار مفاوضات لترسيم الحدود الثابتة. بمعطيات 2000 يدور الحديث عن تبديل مواطنة للمجتمع المسلم المكوّن من 400 ألف شخص (210 آلاف من سكّان شرق القدس إضافة لـ190 ألفًا من سكان المثلث)- انظر جداول رقم .5 من المنتظر أن تزيد هذه المجموعة السكانية في سنة 2020 إلى 800 ألف. خطوة كهذه ستقلل بشكلٍ ملحوظ عدد المواطنين العرب المسلمين في إسرائيل 2020 . إذا نُفّذت عملية كهذه سيبقى داخل مناطق إسرائيل مجتمع عربي مكوّن من 1.3 مليون شخص، منهم 200 ألف عربي مسيحي، و150 ألف درزي ومليون مسلم. مجموعة ثانية ستكون الجماعات السكانية الأجنبيّة من العمّال الأجانب، من غير العرب. من المنتظر أن يصل عدد السكان اليهود آنذاك الى 6 ملايين نسمة. هذه معطيات ستتمكن إسرائيل الصهيونيّة-اليهودية من استيعابها.
الأجراء المُقترح لا يتحدث عن ترانسفير، وإنما عن تغيير في خطوط الحدود. يجب توقّع معارضة لإجراء كهذا من جانب سكّان المثلّث العربي الذي نتكلّم عنهم، وكذلك من السلطة الفلسطينيّة المعنيّة ببقائهم داخل حدود إسرائيل كعامل مساعد في تنفيذ نظرية المراحل العربيّة.
* زيادة جهود توزيع السكّان وهو ما سيحقق هدفين: الأول توطين الجليل وحفظ أغلبية يهودية في عكا، وفي النقب الشمالي وفي مناطق خطوط التّماسّ (خاصّة في منطقة وادي عارة).
من الممكن لتوزيع سكّاني كهذا أن يزيد من الدمج بين اليهود والعرب في المجتمع الإسرائيلي وأن يساعد أيضًا في حل المشاكل البيئية عن طريق تقليل الضغوطات على النواة؛ تل-أبيب.
* الاهتمام بإبراز السيادة الإسرائيليّة في كل البلدات العربيّة بنفس القدر الموجودة عليه في باقي البلدات في إسرائيل. هذه السيادة تنعكس من خلال تطبيق القانون في كل مجال وأمر. من البناء غير القانونيّ، وجباية ضرائب حقيقيّة (ضريبة الأملاك وضريبة الدخل)، وحتى رفع أعلام الدولة، بالمقابل يحقّ لعرب إسرائيل في كل مجال وأمر الحصول على المساعدة المطلوبة لتحقيق حقوقهم المدنيّة كاملة.
* يجب العمل فورًا على تطبيق سياسة تحديد الولادة على النمط السنغافوري، أي: الدعم الحكومي للولدين الأولين فقط، إمكانية بديلة هي التسهيلات الضريبية الحكومية وبالذات للعائلات الصغيرة وتطبيق القانون بتشدد ضد رجال متزوّجين من أكثر من إمرأة واحدة.
* سياسة إسكان مشجّعة للبناء العمودي ومعارضة لبناء بيوت مترامية الأطراف، في كل مكان ومنطقة، يهودية كانت أم عربيّة، يترتب على ذلك شنّ حرب شعواء ضد البناء غير القانوني، ومنع وتحديد انتشار مساحات البلدات لابعاد تكون فيها السلطة المحليّة عاجزة عن ادارتها من ناحية اقتصادية.
* ربما يكون هناك مجال للتفيكر بمنح حكم ذاتي إقليمي لمناطق المثّلث الصغير حيث يشكّل العرب 99% من مجمل سكانه (انظر خريطة رقم 6).
* يشكّل السكّان العرب في الجليل المركزي 70%-75%، من مجمل عدد السكان. في هذه المنطقة ما زالَ ممكنًا حتى الآن تغيير نسب السّكّان عن طريق جهد قومي مركّز وحقيقيّ (جلب نصف مليون يهودي للشمال في العقد القريب ربما تكون إجابة ملائمة). سياسة من هذا القبيل ممكنة وحتى إجبارية لشماليّ النقب. هاتان منطقتان لا تستطيع إسرائيل أن تسمح لنفسها أن تتنازل عنهما، لا من ناحية أمنية ولا من ناحية اقتصاديّة.
.jpeg)
خارطة رقم 6: اقتراح لفصل متعمد في ارض اسرائيل
:حلول في المجال البيئي
إذا عادت إسرائيل لحدود معقولة وتخلصت من أعباء السكّان العرب الفلسطينيّين الكبيرة، يمكن للمجتمع الإسرائيلي أن يجدّد الحلم الصهيوني باستيعاب اليهود ضمن شروط المجتمع الغربيّ المتقدّم. مجتمع قويّ، محميّ، مع قدرة ردع واستعداد للدفاع عن نفسه، يمكن له أن يتواجد في الشرق الأوسط المعادي والظالم، مع قدرة ردع واستعداد للدفاع عن نفسه، يمكن له أن يتواجد في الشرق الأوسط المعادي والظالم، ووجهه للغرب. يمكن لمجتمع قويّ أن يجد الموارد المطلوبة لحفظ جودة الحياة في إسرائيل المكتظة عن طريق الخروج إلى البحر ( تجفيف)، دفع المجتمع جنوبًا لأطراف الصحراء، وعن طريق البناء العالي. مشكلة المواصلات، النفايات، تحلية المياه، المجاري، هي مشاكل تقنيّة بمعظمها، ومع تخطيط قوميّ عقلانيّ ومطبّق للقانون، فهي قابلة للحل، نيويورك، لندن وهونغ كونغ هي أمثلة لمدن على الرغم من اكتظاظها السكنيّ العالي الا انها تنجح بالحفاظ على جودة حياة جيّدة في أغلب أجزائها. ينقص إسرائيل العمق الاقتصادي الكبير المتوفر لهذه المدن والذي يسمح بتواصلها أيضًا، لكن يمكن لإسرائيل أن تستند كبديل لذلك على المساحات الموجودة خارجها، في الغرب.
نعود للقول بأنّ الفصل المتعمد هو الحلّ الفوري الأقلّ سوءًا، المطلوب، للدفاع عن إسرائيل أمام المشاكل الأصعب المتربّصة بوجودها. نشدّد على أنّ أي ثمن يتطلبه بناء الفاصل الجديد (وحتى لو كان مليارد دولار) مفضّل على خلخلة الأغلبية اليهودية في إسرائيل ذات المعنى الواضح.
:مراحل في تنفيذ الفصل المتعمد
1. الاتفاق، في حكومة وحدة وطنية، على أبعاد الانسحاب، من المفضلّ أن تأخذ هذه الابعاد بالحسبان متطلبات المواصلات، وتبقي على أكبر قدر من الاستيطان اليهودي، وأكبر قدر من الأمن، وأكبر قدر من السلطة على الأماكن المقدسة، وأقل قدر من الضمّ للمجتمع الفلسطيني إلى دولة إسرائيل.
(خارطة رقم 6)
في مجموعة الخرائط المرفقة قدمت توصية لتحديد وترسيم خط الفصل. هذه التوصية تستند تقريبًا على الإجماع الصهيوني، برامج "الليكود"، "هديرخ هشليشيت" (الطريق الثالث) و"العمل" في العقد الأخير (انظر خرائط 6 و7).
2. إبلاغ الولايات المتحدة بالقرار والانطلاق نحو طريق الفصل مع استعداد لتحمّل نتائج من نوع استمرار المواجهة، فتور في العلاقة مع الجيران والبعيدين.
3. بدء بناء الجدار مع الأخذ بعين الاعتبار أنه في مواقع معيّنة، مثل القدس واريئيل، من المحتمل أن يكون البناء مصحوبًا بإطلاق نار. لا شك أيضًا أنّ بناء الجدار في مناطق المثلث الصغير الشمالي سيكون مصحوبًا بمعارضة عرب المنطقة الذين سيرفضون الانقطاع مرة أخرى عن إخوانهم من وراء الجدار.
4. إمكانية خلق جيوب عربيّة داخل إسرائيل لاعتبارات ديموغرافية أو أخرى (مثل تأمين منطقة هبوط طائرات مطار بن غوريون الدوليّ من جهة الشرق).
5. إخلاء مستوطنات تضايق خلق حدود معقولة ومحميّة. يدور الحديث وفق اقتراحنا عن 30- 35 مستوطنة، أغلبها صغيرة للغاية مع سكان عددهم 40 الف مواطن. يجب أن يتمّ الإخلاء بموافقة المستوطنين وقيادة حركة المستوطنات في الضفة. يفضّل نقل مستوطنات كهذه لتجمعات يهودية ضمن كتل باقية في إسرائيل (مثل غوش عتصيون أو منطقة اريئيل- القنا).
6. نقل منظّم للمستوطنات المفككة للسلطة (أيضًا بقرار أحاديّ الجانب ومن خلال إطلاق النار، لمنع تكرار نموذج (إخلاء مستوطنة يميت).
7. ملائمة "جيش الدفاع الإسرائيلي" للانتشار الجديد، بما في ذلك العودة لفحص دور حرس الحدود مقابل مهمات جيش الدفاع الإسرائيلي.
8. معالجة خاصّة لقضية القدس على المدى القريب والمتوسّط. مُقترح إخلاء أقسام من القدس الشرقية وإبقاء كل المدينة القديمة بيد إسرائيل. يجب التوضيح لشعب إسرائيل بأنّ القدس الكاملة هي القدس التي فيها كل الأماكن المقدّسة الغالية على الشعب الإسرائيلي باقية تحت سلطة إسرائيلية، لا نتكلم عن صور باهر أو عرب السواحرة أو شعفاط. سكان هذه الأماكن، الذين يعدّون 210 الاف ساكن، ليسوا جزءًا من القدس الكبرى وإنّما من القدس العربيّة (انظر خريطة رقم 7).
9. حلّ خلاف لمسألة قدوم المصلّين المسلمين الى "جبل البيت" (الحرم الشريف) والخروج منه دون العبور بالقدس القديمة. يمكن التفكير في بناء درج متحرك من منطقة سلوان لمنطقة "جبل البيت" أو إمكانية الدخول من "باب السباع" فقط.
10. فصل تدريجيّ للبنى التحتيّة الإسرائيلية، كهرباء، ماء، غاز.. الخ، عن السلطة الفلسطينيّة دون المسّ بطبيعة الحياة في السلطة.
11. في موازاة الفصل المذكور في بند رقم 10، مساعدة أو عدم مضايقة الفلسطينيين في بناء ميناء غزّة، وربما الشوارع المارة من ترقوميا ورام الله، بشكل يسمح توصيلاً مستقبليًا للكهرباء، الماء، الغار، إلخ. نقطة الانطلاق- أكبر قدر من الفصل من ناحية، وامكانية وجود للفلسطينيين من جهة أخرى. يمكن أن تبقى هذه المرحلة لنهاية الطريق.
12. تقليص المخاطر الأمنيّة: على غور الأردن أن يكون ضمن مسؤولية "جيش الدفاع الإسرائيلي" بشرط أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من مجابهة أي سوء ممكن من جهة الشرق. يجب أن يظلّ معبر رفح بأيدي الإسرائيليين لمنع أي تواصل مصري- فلسطيني . لنفس السبب، يجب توسيع منطقة الفصل بين الدولتين، اذا قرّر "جيش الدفاع الإسرائيلي" بألأ خطر في الربط بين غزة ومصر، حينها يمكن إخلاء كل مساحات مشارف رفح.
13. ثمّة خطر لإدخال وسائل قتال عن طريق البحر، لكن يجب التسليم بأمر هذا الخطر والعمل على تقليله (حتى 2001، لم يظهر بأن إسرائيل منعت تسرّب سلاح).
14. يجب التوضيح للسلطة بأنّ القوة أو استعمال سلاح ثقيل، بضمنه قذائف الهاون ستجر ردّ فعل حقيقيًا وصعبًا من جانب إسرائيل (لا نكتفي فقط بتهديدات وهمية كما فعلت إسرائيل في 2001...).
15. مياه- ستمرّ عدة سنوات حتى يستخدم الفلسطينيون غالبية المياه التي في جبال يهودا والسامرة، وفي كل حال تسيطر إسرائيل على آبار "الأكفاريوم" الغربي وهذه المياه ستخدم إسرائيل.
16. تدريجيًا على إسرائيل أن تتبنّى سياسة تبديل كل مياه يهودا والسامرة بمياه محلاّة وهذا مقابل كسب الفصل المطلق والمعرفة المسبقة بأنّ مياه الأكفاريوم سوف تتلوّث تدريجيًا عن طريق الفلسطينييّن. لا شك أيضًا بأنّ إسرائيل ستضطر لمعالجة مياه المجاري التي ستجري من جبال يهودا والسامرة تجاه إسرائيل.
1.jpg)
خريطة رقم 7: اقتراح لفصل متعمد في القدس
عمليّات داخل نطاق إسرائيل
1. بموازاة الإجراءات المتخذة في يهودا والسامرة وغزة، يجب اتخاذ قرار ضروريّ بالنسبة للحكم الذاتي الإقليمي في المثلّث الصغير، بحيثُ يمكنهم اعتماد نظام سلطوي محلي في مناطقهم، وعندما تتجدّد المفاوضات مع الفلسطينيّن في القريب، أو على المدى البعيد، سوف ينتقلون لمسؤولية السلطة/الدولة الفلسطينية. يجب فحص إذا ما كان على مواطني الحكم الذاتي التصويت لكنيست إسرائيل أو للقيادة المحليّة فقط.
2. يجب البدء بعملية متواصلة لتطوير شامل للجليل المركزي، بموازاة توطينه السريع.
3. يجب تقوية عدة مناطق حساسة في داخل إسرائيل نتيجة للتوجّهات الديموغرافيّة التي عُرِضَت أعلاه.
أ. تقوية عكا كمدينة يهوديّة.
ب. تقوية المدّ بين منطقة "تعنخيم" و"الجلبواع"، لأجل منع تواصل عربيّ من الجليل وحتى منطقة جنين.
ج. تقوية الإسفين اليهودي في منطقة نحوشا- لهفيم- ميتار-عراد.
د. تقوية الاستيطان اليهودي حول قطاع غزّة، وبالأساس - منع تواصل بين غزة وبين منطقة البدو وبين الاخيرة وجبل الخليل. تجدر الملاحظة هنا بأن تسليم رمال حلوتصا للفلسطينيين من شأنه أن يخدم توجه خلق تواصل فلسطيني من غزة حتى جبل لبنان عبر المنطقة البدوية وجبال يهودا والسامرة والجليل.
هـ. يجب تقوية القدس اليهودية بكلّ أجزائها، والتوقف عن الحديث عن القدس الكاملة التي حتى سنة 2001 يوجد بها 210 آلاف فلسطيني.
و. يجب توضيح خطورة المعطيات لمواطني اسرائيل، والحاجة لحلول وسط، واثمان ذلك.
ز، يجب عدم تمكين القوى التي من الداخل والتي تريد القضاء على الدولة اليهودية - الصهيونية من تقرير الاجندة القومية، وكل هذا فقط بالوسائل الديمقراطية التي بيدنا ( معالجة قضايا "طريق الشرارة" أو حركة "الأرض" يجب أن توجه المشروع الصهيوني - اليهودي نحو القرن الـ 21).
4. جداول زمنية - فوراً! الساعة الديموغرافية لا تعمل لصالح إسرائيل، وتهددها على بعد 15 سنة فقط!
------------------------------
خاتمة
إن لم تُنفذ امكانية الفصل بين اليهود والعرب في كامل البلاد، وبسرعة، فمن الواضح بأن أغلبية عربية واضحة ستقزّم الطبيعة اليهودية في البلاد (الطبيعة المادية والبشرية معاً).
كل من يتبنى مفهوم الحتمية الديموغرافية (مضاعفة مجتمع عرب فلسطين خلال 20 سنة، وحينها سيشكلون اغلبية ساحقة في أرض اسرائيل و 25-30 بالمئة من سكان إسرائيل!) سيفهم أن على دولة اسرائيل الانفصال عن التجمعات السكانية الفلسطينية، وبضمنها وادي عارة والطيبة ومحيطها لأسباب اقتراعية، سياسية، وأخلاقية. لا أمل ضمن معطيات كهذه بتحسين الوضع الاقتصادي لعرب الضفة في المستقبل القريب، لذلك يجب إغلاق حدودها بأسوار هائلة، وفي أعقاب التجربة التي اكتسبت في سنة 2000-2001 في اسيجة حدود لبنان، أو في نتساريم، يمكن أن تكون هناك حاجة لكهربتها. لا بديل آخر للفصل وأي ثمن يتطلبه التسييج والبناء وفصل البنى التحتية سيكون رخيصاً مقابل البدائل الأخرى.
عندما تكون الجدران حقيقة منهية، نستطيع مساعدة الجار من وراء الجدار إذا أراد ذلك، وأنا أشكك بقبوله مساعدة صهيونية. مقابل ذلك إذا أراد الشعب الفلسطيني استمرار الحروب، حينها يجب عليه تحمل نتائج الأمر وسيكون الثمن مماثلاً للثمن الذي دفع سنة 1948.
عندما ننفصل تتقلص بداخل مجتمعنا فروقات اليمين واليسار، وستستحوذ قضايا المركز والضواحي على اهتمام أقل، وسيكون هناك وقت للبدء بحل مشاكل البنى التحتية المهمة التي بدأت بتهديد دعائم المجتمع في اسرائيل.
نضطر بالمقابل أن نتبنى قوانين سنغافورة بكلّ ما يتعلق بسياسة الولادة. مجتمع غربي لا يستطيع أن يسمح لنفسه بأن يشجع اكثر من ولدين للعائلة وبنفس الوقت بالاستمرار بالامر الصهيوني لقانون العودة والحفاظ على جودة المياه. وليهنأ كل متدين، أو مسلم أو مسؤول راغب بـ 5 - 10 - 15 ولداً، ولكن ليدفعوا مقابل ذلك كامل التكاليف (في المستشفيات، في رعاية الطفل، في التعليم. في الاسكان.. إلخ).
عندما ننفصل، وفي حال مواصلة قوى وطنية عربية أو قوى مسلمة دينية محاولة التسلق على الجدران (وهناك وسائل أخرى لمضايقتنا مثل صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون الخ..) سنقوم بتأهيل الشباب ليس حول "اساطير السلام" الخيالي، وإنما حول "اساطير حرب البقاء المستمرة". ولسوف نتلقى تعويضاً عن الحالات الصعبة هذه، عن طريق بناء صهيونية جميلة أكثر ومستوعبة للهجرة (سيأتي اليهود لأن اللا سامية مستمرة، لأسفنا، في كل مكان وموقع). بشكل عام، لعل سنوات الخمسينات والستينيات لازمة لنا كنموذج في بناء أمة.
هل يمكن في عصر الانترنت، والقرية العالمية والعولمة إغلاق حد؟ في الحالة الاسرائيلية، نعم! من خلفنا نحو الشرق يوجد عالم حتى الآن لا يبدي علامات اندماج في العالم الجديد، لذلك فإن الانقطاع المطلق في الفترة القريبة (10-20 سنة) يبدو امراً واجباً. عندما تدخل شعوب المنطقة العالم الكوني سيتغير نظام مصطلحاتها وتنخفض نسب الولادة. فقط حينها نستطيع تبنّي نموذج أوروبا الغربية كنموذج للعلاقات بين الشعوب التي عاشت في صراع مستمر.