نص إعلان دمشق الصادر عن المؤتمر الشعبي العربي للمقاطعة
دمشق - خاص
اختتم المؤتمر الشعبي العربي للمقاطعة أعماله مساء يوم الاثنين بعقد مؤتمر صحفي شارك فيه العديد من وسائل الإعلام العربية والمحلية وذلك في قاعة المؤتمرات في فندق المرديان بدمشق، بعد استمراره ثلاثة أيام بمشاركة 190 شخصية عربية، تم خلالها مناقشة 14 تقريراً عن حالات المقاطعة في الأقطار العربية، إضافة إلى 14 دراسة تناولت جوانب المقاطعة المختلفة وسبل تطويرها.
ووجهت الأمانة العامة للمؤتمر باسم المؤتمرون في بداية اللقاء الصحفي برقية شكر وامتنان للرئيس السوري بشار الأسد على مواقفه المشرفة التي تصون كرامة العرب ، وتحول دون التراجع وتبقي نافذة الأمل مشرعة على استعادة الحقوق .
واعتبر المؤتمرون كلمات السادة: " حسن نصر الله ، موسى أبو مرزوق ، الرئيس علي ناصر محمد ، الدكتور سليم الحص " وثائق رسمية في للمؤتمر، كما عبروا عن مؤازرتهم وتأييدهم لقرار الشعب الفلسطيني المجاهد مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى النصر ، مؤكدين أن مؤتمرهم هذا سيظل خطوة في مواكبة نضال الشعب الفلسطيني من خلال شعار " سلاحهم المقاومة .. وسلاحنا المقاطعة" . وفي السياق ذاته أعلن المؤتمرون رفضهم وإدانتهم ومقاومتهم للتهديدات العدوانية الأمريكية ضد العراق وشعبه الصامد ، معتبرين تلك التهديدات خطراً على الأمن القومي العربي وعدواناً على الأمة كلها.
إعلان دمشق
خلص المؤتمرون إلى تصور تقدموا به إلى الأمة وأعلنوه باسم " إعلان دمشق " ،أكدوا فيه أن استخدام سلاح المقاطعة هو الرد الطبيعي على الحرب المعلنة والعودان المتواصل ، بصرف النظر عن الجدوى الاقتصادية ، وأن المقاطعة حاجة لا بد منها لتربية الأجيال على فكرة الممانعة والمقاومة، وتحصينها من السقوط في هاوية الاستسلام ، ودعوا الدول العربية إلى وقف كل أشكال العلاقة مع العدو الصهيوني وإلغاء جميع المعاهدات والاتفاقات التي وقعت معه وإقفال مكاتب الاتصال.
وشمل الإعلان توصيات المؤتمر الصادرة عن لجانه الأربع (الاقتصادية ، الثقافية والتربوية ، الإعلامية ، ولجنة دراسة حالات المقاطعة) ما يلي:
أولاً: على المستوى الثقافي والتربوي:
-حشد الطاقات الفكرية والثقافية في الأمة باتجاه تعميق ثقافة المقاطعة ومقاومة التطبيع وإشاعتها وتعزيزها .
-إدانة محاولات حرمان الأمة من عقول علمائها ومفكريها ولا سيما علماء العراق جراء ما يتعرضون له من ضغوط وإرهاب من الإدارة الأمريكية ولجان التفتيش.
-العمل على رفض الدعوات الرامية إلى ترويج مضامين مزيفة لبعض المفاهيم مثل الواقعية والحداثة والتكيف مع المتغيرات بهدف تعميم ثقافة الاستسلام والإحباط .
-التوصل مع الشخصيات والهيئات الثقافية والفكرية الأجنبية المناهضة لسياسات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بهدف كسب تأييدها ومساندتها ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية .
-التشديد على أهمية التربية والتعليم في المقاطعة، وتعميم ثقافة المقاطعة الشاملة من خلال برامج تربوية في أوساط الطلاب في المراحل الجامعية وقبل الجامعية.
-مواجهة الضغوط الأمريكية لتعديل المناهج التعليمية والتربوية بهدف تشويه البناء الحضاري والثقافي والتربوي لأبناء الأمة وأجيالها.
-التحذير مما تحمله دعوات ما يسمى بالإصلاح الديمقراطي للأنظمة العربية من تضليل يحيل هذه القيم إلى أدوات لتحقيق الأهداف الأمريكية في المنطقة.
-تشكيل لجان شبابية للمقاطعة وعقد لقاءات وندوات ثقافية في المؤسسات والمعاهد التربوية والتعليمية بغية توضيح أبعاد المقاطعة ودورها في كسلاح فعال في المواجهة مع أعداء الأمة.
-إقامة برامج تدريب وورش عمل للشباب الناشطين في حقل المقاطعة ومجابهة التطبيع.
-توجيه الناشئة وربات البيوت إلى التحرر من استخدام السلع الترفيهية والثقافية والتربوية ذات المنشأ الأمريكي.
-مقاطعة الأفلام السينمائية والمسلسلات الأمريكية الغربية التي تروج للكيان الصهيوني أو المتضمنة أفكاراً ومفاهيم عنصرية معادية لقضايا أمتنا العادلة.
-التشجيع على تنمية الفكر السياسي العربي في مجال المقاطعة وتخصيص جائزة بحثية لأفضل دراسة علمية في هذا المجال.
-دعوة الفقهاء والعلماء ورجال الدين إلى مواصلة تأصيل فكرة المقاطعة.
-تقديراً لدور المرأة التربوي والتوجيهي على المستويين الأسري والمجتمعي يؤكد المؤتمر ضرورة إيلاء هذا الدور أهمية بالغة في مجال تعميقه وتعزيزه عن طريق تزويده بإمكانات الوعي والالتزام.
ثانياً: على المستوى الإعلامي:
-القيام بإجراءات رمزية، مثل إقامة محارق لكميات من البضائع والسلع الأمريكية وبثها إعلامياً.
-بث لوحات إعلانية لإشاعة ثقافة المقاطعة وتوزيع ملصقات معبرة تدعو إلى المقاطعة.
-إنشاء موقع خاص "للهيئة العامة للمقاطعة" على الإنترنت يحوي قاعدة بيانات، تنشر على صفحته جميع الإجراءات والمعلومات المتصلة بالمقاطعة.
-دعوة وسائل الإعلام إلى عدم الانسياق في الترويج للرأي الأمريكي والصهيوني وعدم استخدام مفردات ومصطلحات تسهم في تزييف وعي الجماهير العربية. والتأكيد على المفاهيم والمصطلحات التي تعزز روح المقاومة وتساهم في تربية الأجيال تربية وطنية وقومية.
-وضع وسائل الإعلام الخاصة بالأحزاب والهيئات والمؤسسات المشاركة في أعمال المؤتمر في خدمة برامج المقاطعة والتواصل مع المؤسسات الإعلامية الأخرى لتأمين مساحات إعلامية وإعلانية تدعو إلى المقاطعة ومقاومة التطبيع.
-إصدار نشرات دورية قطرية وعلى مستوى الهيئة العامة للمقاطعة لتعميم نشاطات الهيئات المعنية المتخصصة، ما يشكل أداة تواصل وتكامل بينها وتبادل للخبرات.
-إصدار كتاب وثائقي يجمع الوثائق والدراسات والتقارير والكلمات التي وردت إلى المؤتمر وتعميمه على جميع الهيئات المشاركة في المؤتمر لنشره على أوسع نطاق.
-توظيف الصورة في المعركة الإعلامية للأهمية البالغة والتأثير الكبير لهذه الوسيلة.
-دعوة الفنانين التشكيليين إلى إنجاز جداريات حول موضوع المقاطعة.
-العمل على عقد مؤتمر للإعلاميين العرب لوضع خطة إعلامية للمقاطعة في أقرب فرصة ممكنة.
-تخصيص يوم عربي للمقاطعة يحفل بالأنشطة والفعاليات التي تخدم المقاطعة وتعزز دورها لا سيما ما ورد في هذا البيان من توصيات.
ثالثاً: على المستوى الاقتصادي:
-تحريم بضائع الكيان الصهيوني بشكل مطلق ومقاطعة البضائع والسلع الأمريكية.
-إعداد قائمة موحدة بالسلع المطلوب مقاطعتها على مستوى الوطن العربي وذلك على قاعدة الأولويات.
-كشف الوكالات والهيئات الأمريكية التي تخترق المنظمات الأهلية ومقاطعتها للحيلولة دون كشف تحقيق الأهداف الأمريكية.
-الدعوة إلى عدم التعامل بالدولار والاستغناء عنه بسلة عملات بديلة.
-التواصل مع الغرف التجارية والصناعية والزراعية ورجال الأعمال لإيجاد بدائل وطنية للسلع الأمريكية المقاطعة.
-دعوة مؤسسات المجتمع المدني وبخاصة النقابات المهنية إلى تحديد السلع التي تجب مقاطعتها في مجالات عملها ووضع قوائم بالبدائل الوطنية والعربية والأجنبية الصديقة.
-دعوة الاتحادات والنقابات العمالية إلى وقف تفريغ وتحميل السفن الأمريكية والصهيونية.
-إقامة معرض متنقل للمنتوجات والصناعات العربية البديلة في مختلف الأقطار العربية.
-التأكيد على أهمية تطبيق اتفاقية السوق العربية المشتركة، ودعوة مؤتمر القمة العربية المقبل إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بوضعها موضع التنفيذ، وفي هذا السياق تطالب بتشجيع التجارة البينية العربية.
رابعاً: المقاطعة العربية الرسمية:
_ يؤكد المؤتمر على أهمية تفعيل دور مكتب المقاطعة العربية، ويدعو إلى إحياء مكاتب المقاطعة في جميع الأقطار العربية.
_ يعمل المؤتمر على التنسيق مع مكتب المقاطعة العربية انطلاقاً من أهمية التعامل بين الجهود الرسمية والشعبية للمقاطعة.
خامساً: توصيات عامة:
_ العمل على توحيد هيئات ولجان المقاطعة ومقاومة التطبيع على المستوى القطري بما يحقق التكامل في أدائها.
_ اعتبار الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية نواة لإطار ينسق جهود المقاطعة ويتابع تنفيذ توصيات المؤتمر.
سادساً: الاستراتيجية الشعبية للمقاطعة العربية:
إن ما ورد في تقارير لجان المؤتمر المختلفة ، وما تضمنته التقارير النظرية والأوراق البحثية والتوصيات الواردة في هذا البيان تشكل إطاراً عاماً للاستراتيجية الشعبية للمقاطعة العربي.
ويفوض المؤتمر اللجنة التحضيرية برسم ملامحها ووضعها في صيغتها النهائية، بما في ذلك وضع آليات المتابعة والتنفيذ وذلك من خلال شهر من تاريخه. دمشق 27\1\2003"
يًذكر أن المؤتمر كرّم خلال جلسته التي سبقت المؤتمر الصحفي، شخصيتين عربيتين كرموز للمقاطعة وهما السيدة مجد الطباع من سورية التي طردت القنصل الأمريكي من مطعمها، والكابتن النسر المصري علي مراد الذي منع عناصر الأمن الصهيونية من الصعود إلى طائرته وتفتيشها عندما حطت في مطار غزة الدولي. ويُذكر أيضاً أن المؤتمر أصدر بياناً آخر مستقلاً للتضامن مع الشعب العراقي .